ابن إدريس الحلي
188
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
فالأوّل حطّ والثاني زيادة ، وكذلك جميع العدد ، فالدرهم مستثنىً من الخمسة ، فصار المُستثنى أربعة . هذه المسائل ذكرها ابن السرّاج ( 1 ) في أصوله . إذا قال : عليَّ عشرة إلّا ثلاثة وإلا اثنين كان ذلك استثناء الخمسة من العشرة . وأمّا إذا لم يعطف الثاني على الأوّل مثل أن يقول : له عليَّ عشرة إلّا خمسة إلّا اثنين ، فيكون قد استثنى الاثنين من الخمسة فيبقى ثلاثةٌ من العشرة ، فيلزمه سبعة ( 2 ) . ولا يجوز أن يعود هاهنا إلى الجملتين معاً ، بل إلى الجملة التي تليه ، لأنّه كان يكون لا فائدة فيه ، لأنّ الكلام موضوع للإفادة ، كما إذا قال : له عليَّ درهم ودرهم إلّا درهماً ، فقد أسقط الاستثناء من الدّرهمين درهماً ، فلو رجع إلى
--> ( 1 ) - كان في المتن ابن البراج ، وصحّحناه تبعاً للمبسوط حيث ذكر ابن السراج فقد ذكر الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) بعض المسائل المذكورة وخاصة الأخيرة وقال : فهذه مسائل ذكرها ابن السراج في أصوله . وأثبت في هامش المطبوعة حديثاً في نسخة ابن البراج ، ولكن التحقيق يقتضي صحّة ابن السراج ، أوّلاً انّ البراج من تلاميذ الشيخ الطوسي ، ولم يذكر في شيء من المصادر أخذ الشيخ عنه ، وإن كان يمكن ذلك ولكن على بُعد . وثانياً إنّ ابن السراج وهو محمّد بن السري المتوفّى 316 من أعلام النحاة له كتاب الأصول في النحو ، قيل فيه : ما زال النحو مجنوناً حتى عقله ابن السراج بأصوله ، كما قيل فيه : وإليه المرجع عند اضطراب النقل واختلافه ( القاموس الإسلامي 3 : 289 ) . ( 2 ) - قارن المبسوط 3 : 10 .